تفاعل واسع مع أول أيام زيارة الوزير الأول لمنشآت نواكشوط

أثارت الزيارة الميدانية التي أجراها الوزير الأول المختار ولد أجاي، السبت، لعدد من المنشآت الصحية والخدمية في نواكشوط، تفاعلًا بين مدونين وكتاب، تراوحت مواقفهم بين الإشادة بطبيعة الزيارة وطريقة الاستماع للمواطنين، وانتقاد واقع الخدمات الصحية وتأخر بعض المشاريع.

ووصف المدون حبيب الله أحمد الزيارة بأنها «نوعية ومهمة»، معتبرًا أنها تميزت بالابتعاد عن البروتوكولات والرسميات، وإتاحة الفرصة للمواطنين للتعبير عن مشاكلهم بصورة عفوية، مطالبًا بتطبيق مبدأ العقوبة والمكافأة وتوفير التجهيزات والأدوية وتحسين ظروف العاملين في القطاع الصحي.

من جانبه، قال المدون حميد محمد إن تدخلات عمد نواكشوط وبعض السكان أمام الوزير الأول أظهرت اتفاقًا على تحسن ضخ المياه خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن أحد المتدخلين تحدث عن افتتاح مدرسي جيد وحضور الطواقم التدريسية منذ اليوم الأول.

وأضاف حميد أن أبرز النواقص التي تناولتها التدخلات تمثلت في ضرورة ربط الأحياء الطرفية بشبكة المياه، ومعالجة التسربات المائية ومشاكل النظافة والانقطاعات الكهربائية في بعض المناطق.

بدوره، وجّه الإعلامي المختار باب أحمدو رسالة مفتوحة إلى الوزير الأول، عرض فيها تجربة والده مع المركز الوطني للأنكولوجيا، متحدثًا عن تأخر المواعيد الطبية وتعطل بعض الأجهزة، وداعيًا إلى تحسين الخدمات المقدمة لمرضى السرطان.

وانتقد الكاتب محمد المختار محمد لفظيل الاعتماد على الزيارات الميدانية لمتابعة المشاريع، متسائلًا عن فاعلية أجهزة الرقابة والإشراف، ومطالبًا بتعزيز الرقابة المؤسسية والمحاسبة على التقصير.

وفي سياق متصل، اعتبر المنتج فؤاد ولد الصفرة أن تجديد رئيس الجمهورية الثقة في الوزير الأول لا يمكن أن يكون قرارًا عابرًا أو اعتباطيًا، مرجحًا أن يكون مستندًا إلى معطيات ونتائج تحققت على أرض الواقع. ودعا إلى الاعتراف بما تحقق، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والتنظير.

من جهته، تساءل الصحفي السالك زيد عن أسباب امتعاض البعض من نزول السلطة إلى الميدان والاستماع مباشرة إلى مشكلات المواطنين، معتبرًا أن زيارة الوزير الأول أتاحت لهم إيصال أصواتهم في مجالات الصحة والتعليم والبنى التحتية دون وسيط. ورأى أن هذه الزيارات قد تدفع المسؤولين إلى تحسين أدائهم، في ظل المساءلة المباشرة أمام المواطنين والكاميرات.

وتأتي هذه التفاعلات عقب جولة أقر خلالها الوزير الأول بتأخر بعض المشاريع الصحية، وكشف عن فسخ عقود إنجاز خمسة مراكز صحية لإخلال المقاولين بالتزاماتهم، إلى جانب استمرار مشاكل تتعلق بالكهرباء والنظافة ومخلفات الأمطار.