مجلس الوزراء يجيز برنامجاً لتنمية ولايات الداخل

صادقت الحكومة، الأربعاء، على البرنامج الاستعجالي الوطني لتسريع تنفيذ التنمية المحلية 2025-2028.

‎وقال وزير الاقتصاد سيد أحمد ولد أبوه إن البرنام يتضمن مقاربة تنموية في 11 ولاية، ستنفذ على مدى 30 شهرا، بتكلفة مالية بلغت 26 مليار أوقية جديدة، كلها تمويل محلي على حساب الدولة الموريتانية، عبر مواصلة ترشيد ميزانيات التسيير.

‎وأضاف الوزير أن البرنامج يضم ثمان مكونات لتحسين الخدمات الأساسية في هذه الولايات، كالصحة والتعليم، إذ رصدت للأولى 8 مليارات أوقية جديدة وللثانية 7 مليارات أوقية جديدة، أما المكونات الأخرى فتضم توفير المياه الصالحة للشرب، وتطوير خدمات الكهرباء وفك العزلة، وتطوير قطاعي الزراعة والتنمية الحيوانية، إلى جانب ترقية قطاع الشباب.

‎وأكد الوزير أن البرنامج المذكور ليس بديلاً عن برنامج رئيس الجمهورية الانتخابي، ولا البرامج التنموية للحكومة، وإنما هو برنامج مواز لهما، جاء استجابة للمطالب التي قدمها المواطنون لرئيس الجمهورية خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، لحل المشاكل التنموية في الداخل، تكريسا لمبدأ اللامركزية في التنمية المحلية.

‎وأوضح ولد أبوه أن البرنامج اعتمد مقاربة تنموية خاصة، تقوم على مشاركة حقيقية للمواطنين المحليين، بعيدا عن المشاريع المعلبة (الواردة)، إذ أن كل المقترحات فيها قدمها مواطنون، أي أنها نابعة من همومهم ومشاكلهم اليومية في الحياة الاقتصادية والخدمية، وقد اقتصر دور الحكومة فيها على ترتيبها حسب الأولويات.

‎وفيما يتعلق بتنفيذ البرنامج؛ أكد وزير الاقتصاد والمالية، أن فخامة رئيس الجمهورية، أعطى توجيهاته للحكومة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ البرنامج على أكمل وجه وفق الآجال المحددة، واستخلاص العبر من اختلالات شابت مشاريع سابقة.

‎وأشار الوزير إلى أنه تقرر إسناد هذه المهمة للجنة عليا، تضم ثمانية وزراء يرأسها الوزير الأول، إلى جانب السلطات الإدارية في كل ولاية.