الوزير والسفير السابق محمد فال ولد بلال يقدّم قراءة لخصوصية النظام الإيراني

قدّم الوزير والسفير السابق محمد فال ولد بَلال قراءة تحليلية لما وصفه بخصوصية الحالة الإيرانية، في سياق الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت الماضي.

وقال ولد بلال إن فرضية إسقاط النظام في طهران عبر الضربات العسكرية لم تتحقق، مشيرا إلى أن الرد الإيراني جاء سريعا، وأن البلاد شهدت — وفق وصفه — موجات تضامن واسعة مع مؤسسات الدولة، بدل مظاهر الانهيار التي كان يتوقعها بعض المراقبين.

وأوضح أن فهم إيران يقتضي الانتباه إلى ثلاث خصائص أساسية، أولها ما سماه “الشرعية الثورية” المنبثقة من ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه، معتبرا أن تلك الثورة منحت النظام الحالي قاعدة اجتماعية متجذرة.

وأضاف أن الخاصية الثانية تتمثل في مؤسسات سياسية قال إنها متجذرة في الهوية الثقافية والدينية للبلاد، من بينها مبدأ “ولاية الفقيه” إلى جانب مؤسسات منتخبة كالرئاسة والبرلمان، واصفا النظام الإيراني بأنه “توليفة خاصة” تجمع بين السيادة الشعبية والإطار الديني.

وأشار ولد بلال إلى أن الخاصية الثالثة تتعلق — بحسب طرحه — بالسعي إلى الاستقلال الاستراتيجي عبر تطوير القدرات الدفاعية والبحث العلمي، بما في ذلك البرنامج النووي والقدرات الصاروخية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

وخلص الوزير والسفير السابق إلى أن إيران تمثل حالة سياسية فريدة نشأت من ثورة شعبية واستندت إلى مؤسسات راسخة، مؤكدا أن فهم سلوكها السياسي يظل مرتبطا بإدراك هذه الخصوصية البنيوية، سواء اتفق المراقبون مع خياراتها أم اختلفوا معها.