انتقد الكاتب الصحفي والخبير في شؤون الساحل محمد محمود أبو المعالي البيان الصادر عن الجيش المالي بشأن فرار عسكريين مختطفين من مخيم للاجئين داخل الأراضي الموريتانية، معتبرا أنه يتضمن “ادعاءات كاذبة” ولا تستند إلى الواقع الميداني في المنطقة.
وقال أبو المعالي، في تدوينة نشرها على حسابه، إن الرواية التي قدمها الجيش المالي “تثير السخرية أكثر مما تثير الاستغراب”، مضيفا أنها تمثل إساءة لموريتانيا، وهو ما سبق أن أكدت عليه وزارة الشؤون الخارجية في بيانها الرسمي.
وأوضح أن تاريخ المنطقة، وخاصة في مالي، يظهر أن أماكن احتجاز الرهائن كانت ولا تزال داخل الأراضي المالية، حيث تنتشر الجماعات المسلحة في مناطق واسعة من الشمال والوسط، مشيرا إلى أن هذه الجماعات اتخذت من تلك المناطق ملاذا تقليديا لإيواء المختطفين منذ سنوات.
واعتبر أن تحميل موريتانيا مسؤولية مثل هذه الوقائع يتجاهل واقع انتشار الجماعات المسلحة داخل مالي، مؤكدا أن تلك الجماعات لم تُعرف يوما بوجود معاقل لها داخل الأراضي الموريتانية.
وفي سياق متصل، ذكّر الكاتب بأن موريتانيا كانت من أكثر الدول تضررا من الوضع الأمني في مالي خلال السنوات الماضية، رغم أنها اختارت – بحسب تعبيره – انتهاج سياسة الصبر وتعزيز علاقات حسن الجوار.
وأشار إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة داخل مالي، بما في ذلك اتساع نفوذ الجماعات المسلحة، قد تفسر – وفق رأيه – صدور مثل هذه التصريحات، معتبرا أن “تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج” لا يعدو كونه انعكاسا لتعقيدات الوضع الأمني هناك.
وختم أبو المعالي تدوينته بالتأكيد على أن معالجة مثل هذه القضايا تتطلب الالتزام بالدقة وتجنب الاتهامات غير المستندة إلى أدلة، حفاظا على العلاقات بين البلدين وتفاديا لأي تصعيد.
#تفاصيل
#موريتانيا