أصدرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية مذكرة حول التوقعات الموسمية لكميات الأمطار في موريتانيا خلال فترتي يونيو–يوليو–أغسطس (JJA) ويوليو–أغسطس–سبتمبر (JAS) من عام 2026، كشفت فيها عن اتجاه عام نحو تفاوت التساقطات بين مناطق البلاد.
وأوضحت المذكرة أن التوقعات المناخية، المبنية على تحليل درجات حرارة سطح البحار والنماذج الدولية، تشير إلى أن المجاميع المطرية قد تكون عادية في المجمل، مع ميل واضح نحو العجز في بعض المناطق، خاصة في الحوض الزراعي الرعوي خلال الفترة الأولى (JJA)، باحتمالات تتراوح بين 35% و45%.
وفي المقابل، رجحت التوقعات أن تشهد مناطق من وسط وشمال البلاد وضعية مطرية عادية أو فائضة خلال نفس الفترة، باحتمالات قد تصل إلى 50%، ما يعكس تباينا جغرافيا في توزيع التساقطات.
وخلال الفترة الثانية (JAS)، أشارت المعطيات إلى استمرار هذا التفاوت، حيث يُتوقع أن تسجل الأجزاء الشرقية من المنطقة الزراعية عجزا مطريا باحتمالات تتراوح بين 35% و40%، في حين قد تعرف الأجزاء الغربية وضعية عادية أو قريبة من العجز. أما المناطق الشمالية، فقد تشهد وضعية مطرية عادية أو فائضة.
وأكدت الهيئة أن هذه التوقعات تستند إلى معطيات مرجعية للفترة 1991–2020، مشيرة إلى أن تحديثا أكثر تفصيلا سيصدر لاحقا بناء على مخرجات ورشة التوقعات الموسمية المرتقبة.
وتأتي هذه التوقعات في سياق استعدادات مبكرة للموسم الزراعي، وسط أهمية متابعة تطور المعطيات المناخية لما لها من تأثير مباشر على الأنشطة الزراعية والرعوية في البلاد.