قال الائتلاف المناهض للنظام إن التهديدات المؤكدة بالقتل عبر التصفية الجسدية التي وُجّهت إلى بيرام الداه اعبيد منذ نحو أسبوع، لم تلق أي تفاعل من الحكومة أو السلطات القضائية، معتبرا أن هذا الصمت يشكل «مكافأة صريحة للإفلات من العقاب».
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر بنواكشوط، أن غياب التحرك الرسمي يثير الشكوك، خاصة عند مقارنته بـ«السرعة التي تُظهرها السلطات عادة في ملاحقة الأصوات المعارضة والناقدة للحكومة وتوقيفها وإحالتها إلى القضاء».
وانتقد البيان ما وصفه بـسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الحكومة عبر وزارة الداخلية، مشيرا إلى حالات قال إن أصحابها دعوا علنا إلى التمرد أو مارسوا خطابا تحريضيا دون أن يتعرضوا لأي مساءلة، مقابل ملاحقة ناشطي حقوق الإنسان أو إخضاعهم للرقابة القضائية أو سجنهم، وذكر من بينهم يوسف كامارا وديمبا سال، مطالبا بالإفراج عنهما.
وأضاف الائتلاف أن هذا السياق يفسر، بحسبه، بقاء المتورطين في تهديدات القتل أحرارا، في ظل ما وصفه بـ«غضّ الطرف الأمني» عنهم.
ودعا الائتلاف الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها وفتح تحقيق فوري لتحديد هوية مطلقي التهديدات وتوقيفهم وتقديمهم للعدالة، كما وضع الرأي العام الوطني والشركاء الدوليين أمام ما اعتبره خطورة المنحى الذي تسلكه السياسة الداخلية، محذرا من تداعياته على السلم الأهلي والمناخ السياسي.
وأعلن الائتلاف عزمه اللجوء إلى القضاء، رغم ما وصفه بالطابع «الأحادي والتابع» للسلطة القضائية، مجددا دعمه الكامل وغير المشروط للنائب بيرام الداه اعبيد، ومثمنا مبادرة التضامن التي أطلقتها المعارضة الديمقراطية، وداعيا إلى مواصلة التعبئة وزيادة اليقظة.
وختم البيان بالتأكيد على أن الائتلاف ماض في نضاله من أجل التغيير، ولن يخضع لما سماه الترهيب أو التهديدات.
#تفاصيل
#الوطن_بكل_تفاصيله