موريتانيا ترفض رواية الجيش المالي بشأن فرار عسكريين من أراضيها

رفضت موريتانيا ما ورد في بيان صادر عن الجيش المالي تحدث عن فرار عسكريين ماليين مختطفين من مخيم للاجئين يقع داخل الأراضي الموريتانية، ووصفت تلك المعلومات بأنها اتهامات لا تستند إلى أساس من الصحة.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، في بيان صادر اليوم، إن الحكومة الموريتانية أخذت علما باستغراب واستنكار بالبيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية الذي يزعم أن عسكريين ماليين محتجزين لدى جماعات مسلحة تمكنوا من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا قبل العودة إلى بلادهم.

وأكدت موريتانيا رفضها القاطع لهذه الاتهامات، معتبرة أنها ادعاءات لا تستند إلى أي دليل وتشكل إساءة بالغة، مضيفة أن إصدار مثل هذه المزاعم دون تقديم أدلة أو الرجوع إلى قنوات التشاور المعروفة يعد تصرفا غير لائق.

وكان الجيش المالي قد أعلن في بيان سابق أن عسكريين من قواته تمكنا خلال ليلة 13 إلى 14 مارس 2026 من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا بعد أن كانا محتجزين لدى جماعات مسلحة، قبل أن يعودا إلى الأراضي المالية حيث استقبلهما الجيش في مدينة غوندام.

وفي ردها، شددت موريتانيا على أن مخيم امبره للاجئين يستضيف منذ نحو ثلاثة عقود عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين، ويخضع لإشراف دائم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الدولية والإنسانية، كما يتمتع العاملون في المجال الإنساني بإمكانية الوصول الدائم إلى المخيم لمتابعة الأوضاع الأمنية والإنسانية فيه.

وأضاف البيان أن المخيم زارته أيضا شخصيات حكومية ووسائل إعلام واطلعت على تسييره المهني وعلى الجهود التي تبذلها موريتانيا في استضافة اللاجئين.

واعتبرت موريتانيا أن الإيحاء بإمكانية احتجاز أشخاص لدى جماعات إرهابية داخل أراضيها اتهام خطير وغير مقبول، خاصة في ظل العلاقات الأخوية التي تربط بين موريتانيا ومالي.

كما أكدت نواكشوط أنها دأبت، رغم تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة، على التحلي بضبط النفس والعمل بروح المسؤولية، معتمدة الحوار والتواصل الدبلوماسي المباشر مع السلطات المالية، بما يساهم في تفادي أي تصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.

ودعت الحكومة الموريتانية في ختام بيانها السلطات المالية إلى توخي مزيد من الدقة في تصريحاتها الرسمية واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية المتعارف عليها لمعالجة القضايا الحساسة، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بعلاقات حسن الجوار والتعاون مع جمهورية مالي.

#تفاصيل
#موريتانيا