عُقد، اليوم، بالقصر الرئاسي لقاء تمهيدي في إطار التحضيرات الجارية لإطلاق الحوار السياسي، دام أكثر من 30 دقيقة، بحضور 52 مشاركا يمثلون الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى منسق الحوار.
وحضر اللقاء رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مرفوقا بـالوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، والوزير مدير ديوان الرئيس، إلى جانب أربعة مستشارين بالرئاسة.
وبحسب ما جرى خلال اللقاء، استهل رئيس الجمهورية الاجتماع بكلمة مرتجلة، رحّب فيها بالحاضرين وشكرهم على تلبية الدعوة، مؤكدا أهمية الحوار السياسي وحرصه على إنجاحه بروح من الجدية والانفتاح. وأوضح أن الحوار لا يستثني أي موضوع، ولا يهدف إلى تحقيق أجندات شخصية أو حزبية ضيقة، بل يرمي أساسا إلى خدمة مصلحة الوطن وتعزيز مساره الديمقراطي.
بعد ذلك، تناول منسق الحوار الكلمة، حيث قدّم عرضا حول مختلف المراحل التي مر بها التحضير للحوار، بدءا باللقاءات التي أُجريت مع الأحزاب السياسية، مرورا بالمشاورات مع شخصيات وأفراد، في إطار توسيع دائرة التشاور وبناء أرضية توافقية.
وقبل بداية الاجتماع، تم توزيع وثيقة تمهيدية للحوار على ممثلي الأحزاب المشاركة، طُلب منهم مراجعتها وتقييمها وتقديم ملاحظاتهم بشأنها خلال الأيام المقبلة، على أن تُؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار لوضع اللمسات الأخيرة قبل الدخول في الحوار. وتم التأكيد في هذا السياق على أن اجتماع اليوم يندرج ضمن إطار تمهيدي فقط، ولا يتضمن نقاشا تفصيليا لمضامين الحوار.
واختُتم اللقاء على أمل تقديم الأحزاب لمقترحاتها حول الوثيقة، تمهيدا لمواصلة التحضير واستكمال الجوانب التنظيمية والموضوعية المتعلقة بمسار الحوار السياسي المرتقب.
محتوى الوثيقة التمهيدية للحوار
وتضمنت الوثيقة التي تسلّمها المشاركون في مسار التحضير للحوار السياسي مقترحا لهيكل تنظيمي مبدئي لآلية الإشراف على الحوار.
وتقترح الوثيقة أن يتخذ الإشراف على الحوار شكل هيئة إشرافية يتراوح عدد أعضائها بين 14 و18 عضوا، مع تمثيل متوازن للأحزاب السياسية بين الأغلبية والمعارضة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وشخصيات مستقلة، يكون من ضمنها منسق الحوار.
ووفق الوثيقة، تُكلّف هيئة الإشراف بتشكيل وتفعيل ست لجان موضوعاتية، تشمل لجانا لمناقشة الوحدة الوطنية، والحوكمة، والنموذج الديمقراطي، والاندماج، إضافة إلى لجنة تُعنى باقتراح آلية متابعة مخرجات الحوار، وأخرى خاصة بـاستراتيجية الاتصال.
كما تحدد الوثيقة دور الهيئة في وضع معايير وشروط المشاركة في ورشات الحوار، من خلال ضبط عدد المشاركين، وفرز لوائح التنظيمات والأفراد الراغبين في المشاركة، بما يضمن مصداقية التمثيل وجودة النقاش.
وتشمل مهام الهيئة كذلك تدقيق لوائح المشرفين والمقررين على ورش العمل، والسهر على حسن سير النقاشات، مع التدخل عند الاقتضاء لتقريب وجهات النظر في حال بروز خلافات أثناء الورشات.
ونصت الوثيقة أيضا على أن تضطلع هيئة الإشراف بـاقتراح آلية عملية لمتابعة نتائج الحوار الوطني، إلى جانب تنظيم مؤتمرات صحفية دورية لإطلاع الرأي العام على مسار الحوار وتقدّم أشغاله.
#تفاصيل
#الوطن_بكل_تفاصيله