قدم الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، ليل السبت/الأحد، ردوده على مداخلات النواب خلال جلسة مناقشة حصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 وآفاق برنامجها لسنة 2026، وذلك بعد يوم برلماني طويل انطلقت جلساته عند الساعة العاشرة صباحا، واختتمت قرابة الواحدة ليلا.
واستغرقت ردود الوزير الأول ساعتين و13 دقيقة، تناول خلالها جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والمؤسساتية التي أثارها النواب، مقدما توضيحات حول سياق العمل الحكومي والإصلاحات الجارية.
وأوضح الوزير الأول أن حصيلة وآفاق عمل الحكومة لا يمكن قراءتهما بمعزل عن ست سنوات من عمل نظام رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرا أن ما عُرض أمام البرلمان يندرج ضمن مسار متواصل، يشكل حلقة من برنامج عام بدأ منذ 2019.
وفي ما يتعلق بملف الفساد، أكد الوزير الأول أن الفساد موجود، سواء كان سياسيا أو إداريا أو ماليا، مشددا على أن مواجهته مسؤولية جماعية، معتبرا أن من يتولون الشأن العام يتحملون المسؤولية الأولى، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى إبعاد القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها الفساد، عن التجاذبات السياسية.
وردا على ما أثير بشأن اختفاء مبلغ 450 مليار أوقية، قال الوزير الأول إن الحديث عن هذا المبلغ استنادا إلى تقرير محكمة الحسابات يمثل نموذجا لانتشار معلومات غير دقيقة، داعيا إلى الرجوع إلى التقرير ذاته للتحقق. وأكد في هذا السياق أنه لا يدافع عن الفساد، وإنما ينبه إلى خطورة تداول أرقام غير موثقة وبناء مواقف عامة على أساسها.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار الوزير الأول إلى أن الإجراءات الإصلاحية التي اعتمدتها الحكومة بدأت تعطي نتائجها، وما تزال متواصلة، معددا من بينها مراجعة قانون الاستثمار، وتحديث إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإصلاح سوق الصرف، إلى جانب استحداث قوانين جديدة للصناعة والمعادن، وإصلاحات في المجال العقاري.
وأوضح أن المشاريع الكبرى في البلاد ظلت، منذ الاستقلال، تعتمد على التمويل عبر الديون، مؤكدا أن التوجه الحالي يسعى إلى تمكين الدولة من تمويل مشاريع كبرى مباشرة من ميزانيتها.
كما تناول الوزير الأول إلى موضوع البنى التحتية الداعمة للنمو، مبرزا أن الكهرباء تشكل عنصرا أساسيا في هذا البرنامج، ليس فقط لخدمة المواطنين، وإنما باعتبارها شرطا أساسيا لعمل الشركات وتحريك الاقتصاد.
وتطرق الوزير الأول، في ردوده، إلى ما تحقق خلال السنة الماضية في عدد من القطاعات الخدمية، من بينها المياه والكهرباء والصحة والتعليم، مستعرضا جملة من المشاريع المنفذة وتلك التي هي قيد الإنجاز، إضافة إلى الإصلاحات التي قال إنها تستهدف تحسين النفاذ إلى هذه الخدمات ورفع جودتها.
وأكد في ختام ردوده أن المسؤول السياسي مطالب باتخاذ قرارات تخدم المصلحة العامة، حتى وإن خالفت توجهات الرأي العام، مشددا على أن اعتراف الحكومة بوجود مشاكل لا يمثل ضعفا، بل يشكل خطوة أولى نحو معالجتها، معتبرا في الوقت نفسه أن الأوضاع العامة ليست بالسوء الذي يصوره البعض.
#تفاصيل
#الوطن_بكل_تفاصيله