إسرائيل تُوحّد جزائريين ومغاربة.. ما القصة؟

تعتبر مدينة السعيدية المغربية من أهم وأجمل الوجهات السياحية الساحلية على ضفاف البحر الأبيض المتوسطتضم منتجعات فاخرة ومرافق ترفيهية وشواطئ رملية تمتد مساحتها لأكثر من أربعة عشر كيلومترًا.

وعند منتصف يوم الخميس الماضي المصادف للثاني والعشرين من يناير، وقفت في منطقة "بين الجراف"، في هذه المدينة الحدودية مع الجزائر، حافلة تحمل على متنها عددًا من السياح.

وترجّل السياح وذهب كل منهم إلى وجهته لاستكشاف المنطقة والتقاط صور تذكارية، لكنّ شخصًا واحدًا فقط تخلّف عن الفوج السياحي. وهي سائحة إسرائيلية يفترض أنّها قدمت إلى المغرب بغرض السياحة، ولكن يبدو أنّها كانت تحمل أجندة أخرى بعيدة عن السياحة والاصطياف، كما يقول البعض.

"تنظيف المكان"

وأخرجت هذه المرأة علم إسرائيل من بين مقتنياتها وتوجّهت نحو آخر نقطة حدودية مع الجزائر وبدأت تُلوّح بها لحرّاس الحدود في الجهة المقابلة.

ولم يمرّ هذا التصرف على المغاربة مرور الكرام، بل أثار موجة استياء واستنكار واسعة في الأوساط المغربية على الصعيدين الشعبي والفردي.

 

وبعد أيام على الواقعة، توجّه رجل مغربي إلى المنطقة ذاتها، حاملًا مكنسة يدوية وظهر في مقطع فيديو قال فيه إنّه جاء لتنظيف المكان الذي شهد رفع العلم الإسرائيلي.

وعقب الحادثة، قادت هيئات مدنية مثل "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" و"الجبهة المغربية لدعم فلسطين"، تجمّعات جماهيرية أمام البرلمان المغربي ومنطقة "بين الجراف" الحدودية مع الجزائر.

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل صور المسجد الأقصى وأعلام فلسطين والمغرب، وردّدوا شعارات تُشيد بالقضية الفلسطينية مثل "من بين الجراف تحية لغزة الأبية"، بينما ذهب آخرون إلى حرق العلم الإسرائيلي.

 

وعبّرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين بمدينة بركان، هي الأخرى عن رفضها الشديد لهذا التصرف، معتبرة أنّه يُمثّل تحديًا صارخًا لمشاعر المغاربة

وأكدت الجبهة في بيان، أنّ "هذا السلوك يعكس الطبيعة العنصرية للكيان الإسرائيلي ومساعيه المستمرة لزرع الفتنة والاحتقان بين الشعوب".

وخلال حرب الإبادة على غزة، شهد المغرب مظاهرات حاشدة تندد بالاحتلال وتتضامن مع الشعب الفلسطيني.

جدل على مواقع التواصل

وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا حول الحادثة.

فكتب شفيق الكتامي: "هذا العلم لا يرفع بل يحرق".

وقال صانع المحتوى غاموري دالي: ""الخطر ليس في قطعة القماش بل في الذي يحملها".

أمّا مهتار عبدي فكتب: "يجب على الدولة التحرك ومعاقبتهم".