حذر تقرير حديث نشره موقع World Politics Review من أن سلوك الجيش المالي في المناطق الحدودية قد بات يمثل مصدر قلق متزايد، معتبرا أنه قد يشكل في بعض الحالات تهديدا أكبر من الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش المالي، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع موريتانيا، تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، من بينهم مواطنون موريتانيون، ما أدى إلى توتر متصاعد بين البلدين.
وأشار المصدر إلى أن هذه الحوادث لا ترتبط بمواجهات مباشرة مع الجماعات المسلحة، بل تأتي في سياق عمليات ميدانية يطغى عليها ضعف التمييز بين الأهداف، وهو ما يفاقم المخاطر على السكان المدنيين ويزيد من حدة الاحتقان.
ولفت التقرير إلى أن هذا النمط من العمليات يطرح تحديات جديدة أمام موريتانيا، التي تعتمد مقاربة تقوم على ضبط الحدود وتفادي الانخراط في التصعيد، لكنها تواجه في المقابل ضغوطا داخلية متزايدة لاتخاذ موقف أكثر صرامة.
كما اعتبر أن تزايد هذه الحوادث قد يقوض جهود الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل بيئة أمنية هشة أصلا، حيث تتداخل التهديدات التقليدية مع مخاطر ناتجة عن أداء الجيوش الوطنية نفسها.
وأكد التقرير أن استمرار هذا الوضع يضع دول الجوار، وفي مقدمتها موريتانيا، أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على الاستقرار وتجنب التصعيد، وبين حماية مواطنيها في المناطق الحدودية.
ويخلص التقرير إلى أن معالجة هذه التوترات تتطلب إعادة النظر في أساليب العمليات العسكرية في المنطقة، وتعزيز التنسيق الإقليمي، بما يضمن حماية المدنيين ويحد من الانزلاق نحو مزيد من التوتر.
#تفاصيل
#موريتانيا