شهد القصر الرئاسي في نواكشوط، مساء الاثنين، لقاء مطولا دام نحو عشر ساعات بين رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وقادة وممثلي أحزاب المعارضة، تناول عددا من الملفات السياسية والاقتصادية والوطنية.
ووفق ما نشره الصحفي عبد الله اتفاغ المختار، فقد أكد رئيس الجمهورية أنه لن يطلب من الأغلبية ولا من المعارضة حذف أي بند أو إضافة أي مضمون إلى وثيقة الحوار، متعهدا بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الأطراف المشاركة. كما حمّل الطرفين مسؤولية تأخر انطلاق الحوار، معتبرا أن الخلافات القائمة بينهما تتعلق بقضايا غير جوهرية.
وأوضح ولد الشيخ الغزواني أن اللقاء يندرج في إطار التشاور حول القضايا الوطنية وإطلاع المعارضة على المعطيات المرتبطة بالشأن العام، مؤكدا أنه لا يرى في التواصل مع المعارضة ما يضعف دورها السياسي، باعتباره رئيسا لجميع الموريتانيين ومعنيا بالتشاور مع مختلف مكونات الطيف السياسي.
وفي الشأن الاقتصادي، استعرض رئيس الجمهورية تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على موريتانيا، مشددا على أن الإجراءات الحكومية المتخذة مكنت من الحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين.
وللرد على استفسارات قادة المعارضة المتعلقة بالمحروقات، استدعى ولد الغزواني مدير اللجنة الوطنية للمحروقات أحمدو ولد جلفون، الذي قدم شروحا فنية حول وضعية السوق والإجراءات المتخذة في هذا المجال.
وحول قانون الرموز، قال رئيس الجمهورية إنه استمع إلى المطالب الداعية إلى مراجعته، موضحا أنه قد لا يكون معارضا لذلك من حيث المبدأ، لكنه أكد أن القوانين النافذة يجب أن تطبق ما دامت سارية المفعول.
كما تطرق اللقاء إلى ملف توقيف النائبين مريم منت الشيخ وقامو عاشور، حيث أوضح ولد الغزواني أنه استفسر وزير العدل بشأن القضية، وأن الأخير أكد له أن التوقيف تم وفق المساطر القانونية وفي حالة تلبس.
وتعهد رئيس الجمهورية بدراسة عدد من المقترحات التي طرحها المشاركون في اللقاء، من بينها موضوع حظر حركة السيارات، كما قدم معطيات وأرقاما تتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية وبرامج الحكومة في مختلف المجالات.
#تفاصيل
#موريتانيا