أين تذهب الموارد الضريبية في موريتانيا ؟

تُظهر معطيات الميزانية العامة للدولة لسنتي 2024 و2026 أن الزيادة المسجلة في الموارد الضريبية خلال هذه الفترة وُجِّهت أساسًا إلى تمويل الاستثمار العمومي وكتلة الأجور وتسديد الديون العمومية.

وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفعت الموارد الضريبية من 661 مليار أوقية سنة 2024 إلى 851 مليار أوقية سنة 2026، أي بزيادة قدرها 190 مليار أوقية.

وفي المقابل، سجلت النفقات العمومية الممولة من الموارد الذاتية للدولة ارتفاعًا من 968 مليار أوقية سنة 2024 إلى 1263 مليار أوقية سنة 2026، بزيادة إجمالية بلغت 295 مليار أوقية.

وتظهر تفاصيل الإنفاق أن الاستثمار العمومي استحوذ على النصيب الأكبر من هذه الزيادة، حيث ارتفع من 296 مليار أوقية سنة 2024 إلى 503 مليارات أوقية سنة 2026، أي بزيادة تقارب 207 مليارات أوقية.

كما ارتفعت كتلة الأجور من 256 مليار أوقية إلى 315 مليار أوقية خلال الفترة نفسها، بينما زادت مخصصات تسديد الديون العمومية من 145 مليار أوقية إلى 160 مليار أوقية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الموارد الضريبية ما تزال تمثل الركيزة الأساسية لتمويل الميزانية العمومية للدولة، في ظل محدودية الموارد الأخرى مثل مداخيل المعادن والصيد وأرباح المؤسسات العمومية، والتي لا تكفي لتغطية كتلة الأجور السنوية.