قال الوزير والسفير السابق محمد فال ولد بَلال إن النقاش السياسي في موريتانيا يعيش منذ عقود حالة من “الفقر”، تتمثل في غياب الحوار الحقيقي والسجال الفكري القادر على إثراء النقاش العام وفهم الواقع بصورة أعمق.
وأضاف ولد بَلال، في تدوينة نشرها على صفحته، أن المواقف السياسية باتت تُختزل غالبا في اتهامات جاهزة، حيث يُنظر إلى من يدافع عن قرار حكومي باعتباره “مستفيدا”، بينما يُتهم المنتقد بأنه “ناقم يبحث عن مصلحة”، معتبرا أن النقاش ينتهي أحيانا “قبل أن يبدأ”.
وأشار إلى أن الجدل العمومي لم يعد يركز على الأفكار بقدر ما أصبح يبحث في النيات والمصالح، قائلا إن السؤال لم يعد يتعلق بصحة الرأي أو خطئه، بل بما إذا كان صاحبه يسعى إلى مصلحة شخصية.
وانتقد ولد بَلال ما وصفه بـ”شخصنة النقاش”، معتبرا أن القضايا العامة تحولت إلى صراعات بين الأشخاص والجماعات، وأن المختلفين يُواجهون بالتخوين والذم بدل مناقشة حججهم وأفكارهم.
كما رأى أن كثيرا من المشاركين في النقاش العام لم يعودوا يبحثون عن الحقيقة، بل عن “الانتصار” وإحراج الخصوم، مضيفا أن الحوار عندما يتحول إلى معركة “يموت التفكير ويعلو الضجيج”.
وأرجع الوزير السابق هذه الظاهرة إلى أزمة ثقة متراكمة، جعلت سوء الظن والريبة حاضرين بقوة في تفسير المواقف السياسية.
واعتبر ولد بَلال أن أخطر ما في هذه الحالة هو أنها “تقتل الحقيقة”، وتحول المجتمع إلى ساحة من الاتهامات المتبادلة بدل أن يكون فضاء للنقاش والتفكير.
#تفاصيل
#موريتانيا