كاعتبر الوزير السابق سيد أحمد ولد أبوه أن الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة تمثل دعوة إلى مخالفة الدستور، داعيًا إلى ترك هذا النقاش للحوار الوطني المرتقب، بدل طرحه خارج الأطر التوافقية التي يجري الإعداد لها.
وقال ولد أبوه، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، إنه تابع تصريحات طالبت بمأمورية ثالثة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ”المجاهرة بالدعوة إلى الخروج على القانون”، وليس أي قانون، وإنما الدستور، مضيفًا أن أصحاب هذه الدعوات كان الأولى بهم انتظار ورشات الحوار الوطني لطرح آرائهم بدل “التشويش” على نظام لم يكمل بعد عامه الثاني من مأموريته الحالية.
وأضاف الوزير السابق أن رئيس الجمهورية كان واضحًا، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، في موقفه من هذه القضية، معتبرًا أن الحوار الوطني يشكل فرصة للتوافق على إصلاحات جوهرية تمس منظومة الحكامة السياسية والمؤسسات الدستورية والمنظومة الانتخابية، إلى جانب القضايا المرتبطة بالوحدة الوطنية وتمكين الشباب والنساء.
ورأى ولد أبوه أن الحوار يمكن أن يفتح الباب أمام إصلاحات دستورية وسياسية توافقية تواكب تطورات المرحلة، مقترحًا مراجعة النظام الانتخابي، واستحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية بصلاحيات تنفيذية محددة، إلى جانب إعادة النظر في عدد من المؤسسات والهيئات العمومية.
كما انتقد ما وصفه بـ”التيارات الفردية” داخل الأحزاب السياسية، معتبرًا أنها تضعف المشروع الحزبي وتغلب الولاءات الشخصية، داعيًا إلى إعادة النظر في آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة.