جميل منصور يدعو إلى خطاب هادئ وحوار شامل حول القضايا الوطنية

دعا رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة، محمد جميل منصور، إلى تبني خطاب هادئ ومسؤول في النقاشات الجارية حول الحوار الوطني، محذرا من استدعاء مفردات التوتر والصراع الإيديولوجي التي قال إنها لم تعد مفيدة في المرحلة الراهنة.

وأوضح ولد منصور، في تدوينة نشرها على حسابه، أن بعض النقاشات المتداولة تشهد ـ بحسب تعبيره ـ تسرعا في الأحكام وعودة إلى خلافات سابقة، داعيا إلى مرافقة منطق الحوار بخطاب ينسجم مع أهدافه ويبتعد عن الاتهامات الجاهزة مثل “الشفونية” و“العنصرية”.

وأكد أن ما وصفه بـ”الإرث الإنساني المؤلم”، خاصة أحداث نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، يجب أن يُناقش بجدية ومسؤولية، معتبرا أن التشكيك في تلك الوقائع أو التقليل من شأنها يسيء للذاكرة ويعرقل مسار التسوية.

وشدد ولد منصور على ضرورة تحديد المسؤوليات في تلك المرحلة دون تعميمها على مكونات اجتماعية أو مؤسسات بعينها، مبرزا في الوقت نفسه أهمية الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز روابط الأخوة الوطنية.

وفي الشق اللغوي، أكد رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة أن اللغة العربية تظل اللغة الرسمية للبلاد، داعيا إلى تجاوز ما وصفه بالحساسيات المرتبطة بها، مع التأكيد بالمقابل على ضرورة تطوير وتعليم اللغات الوطنية الأخرى في أفق ترسيمها عند توفر الشروط المناسبة.

وختم ولد منصور بالتأكيد على أن الحوار الوطني المرتقب ينبغي ألا يستثني القضايا الحساسة، مثل الإرث الإنساني والعبودية ومخلفاتها وقضايا التنوع، معتبرا أن معالجة هذه الملفات تمثل شرطا أساسيا لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ المواطنة المتساوية.