وزير سابق: الغياب عن المهرجانات قد يكون "موقفا سياسيا"

اعتبر الوزير والسفير السابق محمد فال ولد بَلال، أن قراءة المشهد السياسي من خلال حجم الحشود في المهرجانات والمسيرات “ليست دائما دقيقة”، مشيرا إلى أن الغياب أحيانا قد يحمل دلالات سياسية أعمق من الحضور.

وقال، في تدوينة بعنوان “اللامبالاة الصامتة”، إن المجتمع الموريتاني اعتاد التعبير عن مواقفه بطرق مختلفة، مستشهدا بالمثل الشعبي “لگدم ما إكذب”، معتبرا أن عزوف المواطنين عن المشاركة قد يكون مؤشرا على الرفض أو فقدان الثقة، وليس بالضرورة دعما لأي طرف سياسي.

وأضاف أن الحاضرين في مهرجانات المعارضة يعبرون عن تأييدهم لخطابها، “لكن الذين لم يحضروا لا يمكن اعتبارهم تلقائيا مؤيدين للسلطة”، موضحا أن بعضهم قد يكون رافضا للطرفين معا أو فاقدا للأمل في قدرة الفاعلين السياسيين على إحداث تغيير حقيقي.

وأشار إلى أن “أخطر ما قد تواجهه الحياة السياسية هو اللامبالاة الصامتة”، معتبرا أن الجماهير التي تنسحب من المجال العام قد تكون وصلت إلى مرحلة أكثر تعقيدا من مجرد الاحتجاج أو المعارضة.

كما تحدث عن التحولات التي شهدها المجتمع الموريتاني خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع بروز أجيال جديدة تعتمد وسائل أخرى للتعبير عن مواقفها، مثل شبكات التواصل الاجتماعي والنقاشات العامة.

وختم بالقول إن السياسة “ليست مجرد سباق نحو الحشود”، وإن الصمت أو الغياب قد يكون أحيانا “أعلى صوتا من الهتاف”، بحسب تعبيره.

#تفاصيل
#موريتانيا