النهضة التونسية تتمسك ببراءة الغنوشي بعد تشديد أحكام السجن ضده منذ 53 دقيقة

تونس- “القدس العربي”: نددت حركة النهضة التونسية بما اعتبرته “محاكمات ظالمة وذات بعد سياسي مفضوح”، مؤكدة “براءة” جميع المتهمين في النسخة الثانية من قضية التآمر على أمن الدولة، ومن بينهم رئيسها راشد الغنوشي.

وأصدرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، أحكاما تتراوح بين 3 سنوات و35 سنة سجنا في قضية التآمر، وفق ما نقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي.شش

وقضت المحكمة بتشديد حكم السجن بحق الغنوشي من 14 إلى 20 عاما، كما قضت، غيابيا، بسجن نجل الغنوشي (معاذ) وصهره، وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام، فضلا عن قيادات أخرى في الحركة، ونادية عكاشة المستشارة السابقة للرئيس قيس سعيد، لمدة 35 عاما، إضافة إلى أحكام أخرى ضد مسؤولين أمنيين سابقين.

وتتضمن قائمة التهم في القضية “تكوين تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض بأيّ وسيلة كانت على ارتكاب جريمة قتل شخص”، و”محاولة الإعداد المقصود منه تبديل هيئة الدولة والعزم المقترن بعمل تحضيري واستعمال تراب الجمهورية وتراب دولة أجنبية”.

واعتبرت الحركة، في بيان على موقع فيسبوك، أن الأحكام “تجاوزت كالعادة كل الحدود، وأكدت الاستخفاف بكل شروط المحاكمات العادلة وكل ما قدمته هيئات الدفاع في مرافعاتها من حجج دامغة تثبت جزافية وكيدية الاتهامات الموجهة ضد كل المحالين، وصاحب هذه المحاكمات -منذ الإحالات على البحث والتحقيق وإلى غاية إصدار الأحكام- توظيف مفضوح للقضاء وغياب توفير الحدود الدنيا من شروط حقوق المتهمين وضمانات النزاهة والعدالة”.

 

وأكدت أن المحاكمة في هذه القضية “تمت عن بعد، وقد رفض الغنوشي أن يحضر جلساتها ابتدائيا واستئنافيا مثل غيرها من القضايا الأخرى التي تعنيه، لأنه يعتبر المحاكمة عن بعد هي ضرب لحق الدفاع وان تلك المحاكمات تفتقد لشروط الحاكمات العادلة”.

كما اعتبرت الحركة أن “هذه الأحكام الصادرة في مختلف القضايا المعروضة استئنافيا أو ابتدائيا، لم تستند إلى أي أفعال مادية أو أدلة تدعم الاتهامات المزعومة، وتفتقد إلى الحدود الدنيا من النزاهة وحقوق الدفاع واحترام قرينة البراءة”.

وأكدت “تمسكها المطلق ببراءة كل من صدرت ضدهم هذه الأحكام وتطالب بإطلاق سراحهم والكف عن هذه المحاكمات الظالمة وذات البعد السياسي المفضوح”.

كما دعت جميع القوى الديموقراطية السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية إلى “التمسك بطلب إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وأن تدين هذه الأحكام التعسفية والمحاكمات الجائرة التي طالت جميع الأطراف السياسية والمجتمعية الناشطة في مسار معارضة الانقلاب والنضال السلمي المدني من أجل استعادة الديمقراطية”.

وكان الحقوقي والوزير السابق كمال الجندوبي اعتبر في وفت سابق إن صدور أحكام بالسجن تصل إلى حوالي نصف قرن ضد الغنوشي، يؤكد سعي نظام الرئيس قيس سعيد لاستخدام القضاء لتصفية خصومه السياسيين.